الشيخ محمد إسحاق الفياض
135
المباحث الأصولية
خارجية وعينية وتلك غيبية ، فلاصلة بينهما حتى كان بينهما تشابه ، بل إن المصاديق الخارجية إنما هي مصاديق للآيات المذكورة بلحاظ الإرادة التصورية ، ويستحيل أن تكون من مصاديقها بلحاظ الإرادة الجدية . فالنتيجة أن تطبيق عنوان اتباع الآيات المتشابهات وعنوان التأويل على مصاديقها الخارجية المعلومة لا يمكن ، إذ لا يصدق على اتباع مصاديقها الخارجية المعلومة عنوان اتباع المتشابهات ، كما أنه لا يصدق عليه عنوان ابتغاء التأويل ، لأنها ليست من المتشابهات ولا حمل الآيات عليها من التأويل . إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة ، وهي ان هذه الآية أجنبية عن محل الكلام ، لأنها بصدد ذم المنافقين والمشاغبين الذين يتمسكون بظواهر هذه الآيات بغرض القاء الفتنة والبلبلة بين الناس وتشويه سمعة الإسلام والمسلمين ، وليست في مقام الردع والنهي عن العمل بظواهر الآيات القرآنية . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم ان مفادها الارشاد إلى عدم حجية ظواهر الكتاب ، فلا يمكن الاستدلال بها على عدم حجية ظواهر الكتاب ، وإلا فلازمه دلالتها على عدم حجية ظهور نفسها أيضاً ، باعتبار أنها أيضاً من ظواهر الكتاب ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، أن هذه الآية لا تشمل الظواهر ، لما عرفت من أنها داخلة في المحكمات لا في المتشابهات . الوجه الرابع : الروايات التي استدل بها على عدم حجية ظواهر الكتاب على طوائف . الطائفة الأولى : الروايات التي تدل على عدم جواز التمسك بالكتاب بدون